الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥
وتولى علي (عليه السلام) مُهمة لجم طغيان قريش في بدر وغيرها وان كان هذا قد جعل قريشاً تصب كل حقدها على علي وأهل بيته، رغم أنها تتظاهر بالإسلام، وتحاول الحصول على الامتيازات عن طريقه، ورغم النصوص القرآنية والنبوية الآمرة لها ولجميع البشر بمحبتهم ومودتهم.. ولكنها سلبية لابد من تحملها، اذ ما حيلة المضطر إلا ركوبها، لأن البديل عن ذلك اقسى، واصعب وأشر وأضر على الاسلام واهله.
وقد أخرج الحاكم: أن العباس جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مغضب، فقال (صلى الله عليه وآله): ما شأنك؟!
فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش؟!
فقال: ما لك ولهم؟!
قال: يلقى بعضهم بعضاً بوجوه مشرقة، فإذا لقونا لقونا بغير ذلك.
قال: فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى استدرَّ عرق بين عينيه، فلما أسفر عنه، قال: والذي نفس محمد بيده، لا يدخل قلب امرء الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله إلخ[١].
[١] المستدرك للحاكم ج٣ ص٣٣٣ وتلخيصه للذهبي بهامش نفس الصفحة، وراجع: المعجم الكبير للطبراني ج٢٠ ص٢٨٥ ومجمع الزوائد ج٩ ص٢٦٩ وحياة الصحابة ج٢ ص٤٨٧ و ٤٨٨ عمن تقدم. وراجع: ذخائر العقبى ص١٩٣ ومسند أحمد ج٤ ص١٦٥ والمصنف لابن أبي شيبة ج٧ ص٥١٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٢٦ ص٣٠٠ والمنتخب من ذيل المذيل ص٤٩ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٣ ص١١٣.