الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢
يزور قبرها، فأذن له[١].
فلا يصح الأستدلال بها على ما نحن بصدده، ولا على غيره، لأننا أثبتنا أن أباء النبي (صلى الله عليه وآله) كانوا من المؤمنين، فلا تصح دعوى نهي الله تعالى نبيه عن الإستغفار لأمه.
وفي جميع الأحوال نقول:
لا مجال لما يدعونه من أن الآية المذكورة قد نزلت في أبي طالب، خصوصاً إذا أضيف إليه ما قدمناه من شواهد وأدلة على إيمان شيخ الأبطح، وأضيف إليه أيضاً أن الآية بصدد نهي طائفة من المؤمنين الاستغفار لأقاربهم من أهل الشرك.
ويكون ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) في جملتهم في الآية الشريفة نظير قوله تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ
[١] جامع البيان للطبري ج١١ ص٣١ والدر المنثور ج٣ ص٢٨٣ وإرشاد الساري ج٧ ص٢٨٢ و ١٥٨ عن مسلم في صحيحه، وتفسير القرآن العظيم ج٢ ص٣٩٤ وأحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم، والبيهقي، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه والكشاف ج٢ ص٤٩ وأبو طالب مؤمن قريش ص٣٤٩. وراجع: تفسير الثعلبي ج٥ ص١٠٠ وتفسير البغوي ج٢ ص٣٣١ والغدير ج٨ ص١٣ وفتح الباري ج٨ ص٣٩٠ والمحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي ج٣ ص٩٠ وتفسير العز بن عبد السلام ج٢ ص٥٤ والعجاب في بيان الأسباب ج١ ص٣٧٠ وإيمان أبي طالب ص١٢٣ و ١٢٤.