الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣
له: أنا حمزة بن عبد المطلب، أسد الله وأسد رسوله.
فقال شيبة: قد لقيت أسد الحلفاء، فانظر كيف تكون صولتك يا أسد الله.
فقتل علي (عليه السلام) الوليد، وجاء فوجد حمزة معتنقاً شيبة، بعد أن تثلمت في أيديهما السيوف، فقال: يا عم طأطئ رأسك، وكان حمزة طويلاً، فأدخل رأسه في صدر شيبة؛ فاعترضه علي بالسيف، فطير نصفه (أي نصف رأسه). (وقد يكون الصحيح: قحفه: أي قحف رأسه)
وكان عتبة قد قطع رجل عبيدة، وفلق عبيدة هامته، فجاء علي فأجهز على عتبة أيضاً.
فيكون أمير المؤمنين (عليه السلام) قد شرك في قتل الثلاثة[١].
ونقول:
إننا نشير هنا إلى ما يلي:
علي (عليه السلام) قاتل الفرسان الثلاثة:
قد يقال: إن سياق الروايات المتقدمة يعطي: أن علياً (عليه السلام) قد قتل الوليد وشيبة. أما عتبة، فكان عبيدة بن الحارث قد فلق هامته، فجاء علي (عليه السلام) فأجهز عليه..
مما يعني: أن موت عتبة من ضربة عبيدة كان محتماً، وأن ضربة علي
[١] راجع: المناقب ج٣ ص١١٩ عن صاحب الأغاني وغيره.. وراجع: بحار الأنوار ج١٩ ص٢٥٤ وتفسير القمي ج١ ص٢٦٥ ونور الثقلين ج٢ ص١٣٠.