الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤
فقال (عليه السلام): مكيدة تعود إلى من دبرها، ثم أمر الشهود أن يقعدوا في الكعبة. ثم قال لعمير: يا أخا ثقيف، أخبرني الآن حين دفعت وديعتك هذه إلى رسول الله أي الأوقات كان؟!
قال: ضحوة نهار. فأخذها بيده ودفعها إلى عبده.
ثم استدعى بأبي جهل وسأله عن ذلك، قال: ما يلزمني ذلك.
ثم استدعى بأبي سفيان، وسأله، فقال: دفعها عند غروب الشمس. وأخذها من يده وتركها في كمه.
ثم استدعى حنظلة، وسأله عن ذلك، فقال: كان عند وقت وقوف الشمس في كبد السماء. وتركها بين يديه إلى وقت انصرافه.
ثم استدعى بعقبة، وسأله عن ذلك، فقال: تسلمها بيده، وأنفذها في الحال إلى داره، وكان وقت العصر.
ثم استدعى بعكرمة، وسأله عن ذلك، فقال: كان بزوغ الشمس. أخذها فأنفذها من ساعته إلى بيت فاطمة.
ثم أقبل على عمير وقال له: أراك قد اصفر لونك وتغيرت أحوالك.
قال: أقول الحق، ولا يفلح غادر. وبيت الله، ما كان لي عند محمد وديعة، وإنهما حملاني على ذلك. وهذه دنانيرهم، وعقد هند عليها اسمها مكتوب.
ثم قال علي (عليه السلام): إيتوني بالسيف الذي في زاوية الدار. فأخذه وقال: أتعرفون هذا السيف؟!