الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١
قال علي (عليه السلام): فكففت عما كنت أصنع وقلت: والله، لا آتي شيئاً تكرهينه أبداً[١].
وقصة أخرى، تقول: كان بين علي وفاطمة كلام، فدخل رسول الله، فألقى له مثالاً فاضطجع عليه، فجاءت فاطمة؛ فاضطجعت من جانب، وجاء علي واضطجع من جانب، فأخذ رسول الله بيد علي فوضعها على سرته، وأخذ بيد فاطمة فوضعها على سرته، ولم يزل حتى أصلح بينهما[٢].
نعم.. إن كل ذلك لا يصح لما يلي:
١ـ إننا لم نفهم سر هذا التصرف الذي انتهجه (صلى الله عليه وآله) فيما يزعمون للصلح بين الزوجين، حيث اضطجع، ووضع يديهما على سرته!!
٢ـ لم نفهم السبب في أنه (صلى الله عليه وآله) حسب زعمهم قد أنحى باللائمة على إبنته، بدلاً من أن يدافع عنها أمام من يظلمها!!
٣ ـ إن فاطمة (عليها السلام) أجلّ وأتقى لله وأبرّ وأطهر وانقى، من أن تغضب علياً (عليه السلام)، وهي الصديقة الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيراً، بنص الكتاب العزيز.
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج٨ ص١٦ و (ط دار صادر) ج٨ ص٢٦ والإصابة ج٨ ص٢٦٨. [٢] علل الشرائع ج١ ص١٥٦ وبحار الأنوار ج٤٣ ص١٤٦ والطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج٨ ص١٦ و (ط دار صادر) ج٨ ص٢٦ وكشف الغمة ج٢ ص٩٥ وغاية المرام ج١ ص٦١.