الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠
تاريخي يؤيد هذا أو ذاك..
ولكننا نرى:
إن أصل هذه المزعمة مكذوب عليه.. أو مصنوع له، إن أردنا أن نتوخى الدقة في التعبير.. والشواهد على ذلك كثيرة..
أولاً: إن هذا ليس هو عمر بن الخطاب الذي نعرفه، فلعله عمر آخر لم نسمع به!!. لأن عمر الذي نعرفه كان يشتد على المؤمنين في حالات السلم، ويضعف ويتراجع ويهرب أمام الأعداء في حالات النزال والقتال، فهو الفرّار في أحد، وقريظة، وخيبر، وحنين، وذات السلاسل، ولم نره أظهر نفسه في حرب الخندق..
ثانياً: إنه حين أسلم اختبأ في داره خائفاً، حتى جاءه العاص بن وائل السهمي فأجاره.. كما رواه البخاري وغيره[١].
[١] راجع: صحيح البخاري (ط مشكول) ج٥ ص٦٠ و ٦١ و (ط دار الفكر) ج٤ ص٢٤٢ ففيه روايتان بهذا المعنى، وتاريخ الإسلام للذهبي ج٢ ص١٠٤ و (ط دار الكتاب العربي) ج١ ص١٧٦ وعمدة القاري ج١٧ ص٤ والإكمال في أسماء الرجال ص١٢٢ وسبل الهدى والرشاد ج٢ ص٣٧٤ وعيون الأثر ج١ ص١٦٣ ونسب قريش لمصعب الزبيري ص٤٠٩ وتاريخ عمر لابن الجوزي ص٢٦ والسيرة الحلبية ج١ ص٣٣٢ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص١٧ ومقدمة فتح الباري ص٣٦٦ والسيرة النبوية لدحلان ج١ ص١٣٥ والسيرة النبوية لابن هشام ج١ ص٣٧٤ والبداية والنهاية ج٣ ص٨٢ ودلائل النبوة للبيهقي (ط دار النصر) ج٢ ص٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص٤٢.