الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧
إلى قوله: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى..}[١].
ولما بلغ النبي (صلى الله عليه وآله) قدومه (عليه السلام)، قال: ادعوا لي علياً.
قيل: يا رسول الله، لا يقدر أن يمشي.
فأتاه (صلى الله عليه وآله) بنفسه، فلما رآه اعتنقه، وبكى رحمة لما بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً.
وقال (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي، أنت أول هذه الأمة إيماناً بالله ورسوله، وأولهم هجرة إلى الله ورسوله، وآخرهم عهداً برسوله، لا يحبك ـ والذي نفسي بيده ـ إلا مؤمن قد امتحن قلبه للإيمان ولا يبغضك إلا منافق أو كافر[٢].
[١] الآيات ١٩١ ـ ١٩٥ من سورة آل عمران. [٢] راجع فيما ذكرناه: أمالي الشيخ الطوسي ج٢ ص٨٣ ـ ٨٦ و (ط دارالثقافة) ص٤٧٢ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص١٨٣ و ١٨٤ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص١٦٠ وحلية الأبرار ج١ ص١٥٢ و ١٥٣ وبحار الأنوار ج١٩ ص٦٤ ـ ٦٧ و ٨٥ وكشف الغمة ج٢ ص٣٣ وتأويل الآيات ج١ ص١٢٧ والبرهان ج١ ص٣٣٢ و ٣٣٣ عن الشيباني في نهج البيان، وعن الإختصاص للشيخ المفيد، وإعلام الورى ص١٩٠ وإمتاع الأسماع للمقريزي ج١ص٤٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٦٩ وأسد الغابة ج٤ ص١٩ وأعيان الشيعة ج١ ص٣٧٧ وفضائل أمير المؤمنين "عليه السلام" للكوفي ص١٨٠ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٧ ص٥١ وج٨ ص٣٤١ وج١٨ ص٦٨ وج٢١ ص٢٩٣ وج٣٠ ص١٤.