الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤
الله عليه وآله"، فكيف بالأقربين اليه، كما ان أخبار قرب ظهوره (صلى الله عليه وآله) كانت منتشرة وشائعة، كما أن دلائل امامة علي (عليه السلام) كانت ظاهرة وخصوصاً للأقربين منذ ولادته (عليه السلام)، وقد مرت بنا بعض الروايات حول ذلك..
بل لعل الصحيح هو: أن أبا طالب قد علم به من خلال ما عرفه من الأسرار، حيث كان مستودعاً للوصايا، كما أشير إليه في بعض النصوص[١].
ثانياً: نقل المعتزلي وغيره أن علي بن يحيى البطريق كان يقول عن مدائح أبي طالب (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله):
"لولا خاصة النبوة وسرها لما كان مثل أبي طالب، وهو شيخ قريش ورئيسها، وذو شرفها يمدح ابن أخيه محمداً، وهو شاب قد ربي في حجره، وهو يتيمه ومكفوله، وجار له مجرى أولاده بمثل قوله:
| وتلقوا ربيع الأبطحين محمداً | على ربوة في رأس عنقاء عيطل |
| وتأوي إليه هاشم إن هاشماً | عرانين كعبٍ آخر بعد أول |
ومثل قوله:
[١] راجع: الكافي ج١ ص٤٤٥ وبحار الأنوار ج١٧ ص١٣٩ وج٣٥ ص٧٣ والغدير ج٧ ص٣٩٤ والتفسير الصافي ج٤ ص٩٦ والكنى والألقاب ج١ ص١٠٩ ومجمع البحرين ج١ ص٤٦١ ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص٥٠ وإيمان أبي طالب للأميني ص٨٨.