الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩
٧ ـ إن قريشاً قد فرحت بموت هذا الطود الشامخ، مع أن من يشمت بموت الآخرين لا يمكنه أن يضمن الخلود لنفسه، وهذا يدل على عدم صحة الشماتة بالموت، لأنه سيحل بالشامت أيضاً كما حلّ بغيره..
٨ ـ إنه يقرر أن من الخطأ الفادح الإقدام على أمور من دون النظر إلى عواقبها، وهذا ما وقعت فيه قريش، وليس من شيمة العقلاء الوقوع في مثل ذلك..
٩ ـ لقد بين (عليه السلام) أن الصراع مع قريش صراع مصير ووجود.. إلا إذا تراجعت قريش عن موقفها الظاهر، وأقرَّت بأن السلم مع العشيرة هو الأقرب إلى الرشد والعقل.
١٠ ـ إن ناصر النبي (صلى الله عليه وآله) على المعاندين من قريش هو الله سبحانه، فلا يظنن أحد أن النبي (صلى الله عليه وآله) لا ناصر له. فإن من كان الله معه لا يفقد شيئاً، ومن لم يكن الله معه، فلا شيء معه ينفعه.
١١ ـ ثم إنه (عليه السلام) يصف النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بصفات ظاهرية وباطنية، ويقول: إن صورة وجهه كضوء البدر، حين يجلو ضوؤه الغيم، فيبدوا متوقداً.
ويصفه بأنه أغرّ: أي كريم الأفعال واضحها، أو الأبيض من كل شيء[١].
١٢ ـ ثم يصفه بما لا بد لهم من الإقرار به، وبما يقودهم إلى الإيمان
[١] لسان العرب ج١٠ ص٤٣ و (نشر أدب الحوزة ـ قم) ج٥ ص١٤.