الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩١
طالب وشيع حمزة وجعفر[١]، وعلي(عليهم السلام)، جنازته، واستغفروا له.
قال قوم: نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين أيضاً ـ ظناً منهم أن أبا طالب مات مشركاً؛ لأنه كان يكتم إيمانه.
فمن قال بكفر أبي طالب (عليه السلام)، فقد حكم على النبي بالخطأ، والله تعالى قد نزهه عنه في أقواله وأفعاله الخ..[٢].
وروي بسند صحيح ـ كما يقول الأميني ـ أن علياً (عليه السلام): سمع رجلاً يستغفر لأبويه، وهما مشركان؛ فذكر الإمام علي (عليه السلام) ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله)، فنزلت آية النهي عن الاستغفار للمشركين[٣].
وفي أخرى: أن المسلمين قالوا: ألا نستغفر لآبائنا؟! فنزلت[٤].
أما الرواية التي تقول: أن الآية نزلت حين استأذن (صلى الله عليه وآله) الله تعالى في الاستغفار لأمه، فلم يأذن له، ونزلت الآية، فسأله أن
[١] لقد كان جعفر بالحبشة، فإما أن يكون قد جاء في زيارة قصيرة ثم رجع. وإما أن يكون الراوي ذكره من عند نفسه، سهواً أو عمداً. [٢] الغدير ج٧ ص٣٩٩ عن كتاب الحجة لابن معد ص٦٨. [٣] الغدير ج٨ ص١٢ ومصادر أخرى ستأتي إن شاء الله تعالى. [٤] مجمع البيان ج٥ ص٧٦ عن الحسن، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج٢ ص٣٩٣ وأبو طالب مؤمن قريش ص٣٤٨ عنهما، وعن الأعيان ج٣٩ ص١٥٨ و ١٥٩ عن ابن عباس والحسن، والكشاف ج٢ ص٢٤٦.