الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨
طينتك، وجعلته وزيرك، وأبا سبطيك، السيدين الشهيدين، الطاهرين المطهرين، سيدي شباب أهل الجنة. وزوجته خير نساء العالمين. أنت شجرة، وعلي أغصانها، وفاطمة ورقها، والحسن والحسين ثمارها. خلقتكم (خلقتهما) من طينة عليين، وخلقت شيعتكم منكم، إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف ما ازدادوا لكم إلا حباً.
قلت: يا رب، ومن الصديق الأكبر؟!
قال: أخوك علي بن أبي طالب"[١].
ويبدو لنا: أن هذا قد حصل في معراج آخر لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد حصل بعد الهجرة بسنوات.
وقد أكد أمير المؤمنين في روايات كثيرة صحيحة، وكذلك النبي الكريم (صلى الله عليه وآله) على أنه (عليه السلام) وحده الصديق، وأن لا صحة لما يقال أنه أبوبكر.. وقد ذكرنا طائفة من هذه الأحاديث ومصادرها الكثيرة في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)[٢].
[١] مسند شمس الأخبار للقرشي ج١ ص٨٩ ومسند زيد بن علي ص٤٠٥ والغدير ج٢ ص٣١٣ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٢٢ ص٢٠٠ وشرح الأخبار ج٢ ص٤٩٠. [٢] راجع: الصحيح من سيرة النبي الأعظم "صلى الله عليه وآله" (الطبعة الرابعة) ج٤ ص٤٥ ـ ٥٠ و (الطبعة الخامسة) ج٤ ص٢٢٨ ـ ٢٣٣.