الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨
دينه وخلقه فزوجوه، وإلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"[١].
وقرر: أن معيار الكفاءة في النكاح هو الإسلام والإيمان.
ثانياً: إن هذا يعارض ما رووه، من أنها أرسلت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) تستشيره في أمر زواجها. بعد أن خطبها عدة أشخاص من صحابته (صلى الله عليه وآله).
فقال (صلى الله عليه وآله): أين هي ممن يعلمها كتاب ربها، وسنة نبيها؟![٢].
ثالثاً: إذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) يريد لها أن تتزوج بمن تختاره، ويعلم أنها لا تختار زيداً، وكان ذلك هو سبب امتناعه عن تلبية طلب زيد بأن يخطبها له، فلماذا أقدم على إرسال علي (عليه السلام) إليها، ليطلبها لزيد بالذات؟! فإنه لم يتغير شيء من ذلك قبل توسط علي (عليه السلام) وبعده.
[١] الدر المنثور ج١ ص٢٥٧ والثقات ج٥ ص٤٩٩ وتهذيب الكمال ج٩ ص٣٥٥ وكنز العمال ج١٦ ص٣١٨ وإعانة الطالبين ج٣ ص٣٠٨ وسبل الهدى والرشاد ج٩ ص٤٧ وأحكام القرآن للجصاص ج١ ص٤٨٧ وج٣ ص٤١٣ وإيضاح الفوائد ج٣ ص٢٣ والمعجم الأوسط ج١ ص١٤٢ وغوالي اللآلي ج٣ ص٣٤٠ ونيل الأوطار ج٦ ص٣٦١ والمجموع ج١٦ ص١٨٣ ـ ١٨٨. [٢] مجمع الزوائد ج٩ ص٢٤٦ والمعجم الكبير ج٢٤ ص٣٩ وسنن الدارقطني ج٣ ص٢٠٨ والدر المنثور ج٥ ص٢٠٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٥٠ ص٢٣١.