الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥١
وهكذا كان.. فقد قال علي (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله): خذني معك، ولم يخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتفصيل ما صمم عليه..
ويأخذه (صلى الله عليه وآله) معه.. ويواجه طغيان الصبيان، فلا يقابلهم بالمثل أي برميهم بالتراب والحجارة، إذ يمكنهم حشد الكثيرين الذين يمكن أن يتوزعوا فرقاً، ثم ليتصدى فريق منهم لعلي (عليه السلام)، ويتولى الفريق الآخر إيذاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحجارة والتراب، بل قرر أن يحسم الأمر، وأن يفهم أولئك الصبيان وآباءهم أن ثمرة عملهم هو لحوق الأذى بكل واحد منهم بشخصه، وأن الأمر لن يكون مجرد مراماةٍ بالتراب والحجارة، تصيب أو لا تصيب، أو تؤلم أو لا تؤلم، بل ثمة ألم حقيقي لكل فرد منهم لا نجاة لهم منه، من دون أن يكون لهم قدرة على المقابلة بالمثل.
أبو ذر في ضيافة علي (عليه السلام):
ويقولون: إن أبا ذر "رحمه الله" كان رابع أو خامس من أسلم[١]،
[١] دلائل النبوة للبيهقي ج١ ص٤٥٨ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٤ قسم١ ص١٦٤ وحلية الأولياء ج١ ص١٥٧ ومستدرك الحاكم ج٣ والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج١ ص٣١٣ والإصابة ج٤ ص٦٣ وأسد الغابة ج٥ ص١٨٦ و (ط دار الكتاب العربي) ج١ ص٣٠١ والبداية والنهاية ج٧ ص١٨٥ والغدير ج٨ ص٣٠٨ ـ ٣٠٩ عن بعض من تقدم، وعن شرح الجامع الصغير للمناوي ج٥ ص٤٢٣. والمجموع للنووي ج٢ ص٧٦ وج٤ ص٣٥ وشرح مسلم للنووي ج٢ ص٥١ وعمـدة القـاري ج١ ص٢٠٥ ومستدرك = = سفينة البحار ج٣ ص٤٣٥ وراجع: الإحتجاج ج١ ص٢٣١ وبحار الأنوار ج٢٧ ص٣١٩ وج٣١ ص٢٧٦ والفوائد الرجالية ج٢ ص١٥٢ وتقريب المعارف ص٢٦٨ والدرجات الرفيعة ص٢٢٥ وتذكرة الحفاظ ج١ ص١٧ وسير أعلام النبلاء ج٢ ص٤٦ وشيخ المضيرة أبو هريرة ص٢٢٣ والسيرة الحلبية ج٣ ص١٠٩.