الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦
جعفر، على أنه قد ورد أن أبا طالب لم يكن بحاجة إلى المال آنئذٍ أيضاً، وقد كان هو ينفق على بني هاشم في الشعب.
إلى جانب أموال خديجة، التي كان يستفاد منها في هذا المجال.. ويكون حمزة وجعفرغنيين بما كان يقدمه لهما ابو طالب، أو خديجة أو كانا غنيين بالاستقلال..
نعم، لا يصح هذا الجواب، فإن علياً (عليه السلام) يصرح بأنه قد أخذ هو وفاطمة الخمس قبل أن يسلم أحد من قرابة الرسول حتى جعفر "رضوان الله عليه".
وهذا دليل على تأخر إسلام جعفر وحمزة إلى ما بعد ولادة الزهراء (عليها السلام)، أي بعد البعثة بخمس سنين. إلا أن يقال: المراد أنه هو أخذ الخمس من النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم لما ولدت فاطمة صارت هي الأخرى تأخذ من الخمس.
أما بالنسبة لمصدر هذا الخمس أن فيمكن أن يكون هو النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه، أو من الركاز، أو غيرها.
كما أن خديجة التي كانت تملك أموالاً طائلة، وقد أسلمت في أول البعثة، يمكن أن تكون قد خمست أموالها، واستفاد علي (عليه السلام) من هذا الخمس آنئذٍ.
القُضَم.. علي (عليه السلام):
قال ابن الأثير في مادة قضم: "ومنه حديث علي (عليه السلام): كانت