الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٣
أموات لا يملكون نفعاً ولا ضراً، فعمله هذا لم يجعله شجاعاً، كما أن شجاعته لا تنكر عليه في مواضع الخطر الحقيقي. وإن خانته في هذا الموقع رغم علمه بما يفترض أن يجعلها أكثر حصانة وقوة..
هـ: لو صح أنه كان مع عدوه كالنائم على فراشه، فلماذا كانوا يثنون على شجاعته (عليه السلام)، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعطيه الأوسمة عليها، حتى إن ضربته لعمرو بن عبد ود يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين، الإنس والجن إلى يوم القيامة..
ولماذا باهى الله به ملائكته يوم مبيته على فراش النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة، ولماذا ينادي جبرئيل بين السماء والأرض في بدر واحد، وسواهما لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي، ولماذا؟ ولماذا؟!
و: لعل النبي (صلى الله عليه وآله) اخبره بقتل ابن ملجم له في أواخر ايام حياته.
٧ ـ بالنسبة لقوله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين نقول:
ذكر الأسكافي: أن ذلك قد كان بعد أن وضعت الحرب أوزارها، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، ووضعت الجزية، ودان العرب له قاطبة[١].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٨٧ والعثمانية للجاحظ ص٣٣٥.