الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٢
(صلى الله عليه وآله) بالسيف، لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه[١].
٥ ـ كان علي (عليه السلام) ـ كما تقدم ـ هو الذي يتفقد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والحرب قائمة، فأين كان أبو بكر عنه (صلى الله عليه وآله)؟! ولماذا لا يطمئن علي (عليه السلام) إلى حراسته وسلامته، اعتماداً على وجود أبي بكر بقربه؟!
٦ ـ قولهم: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أخبر علياً (عليه السلام) بقتل ابن ملجم له، فهو مع عدوه كالنائم على فراشه.. ليس دقيقاً.. وذلك لما يلي:
ألف: إنه قال له كلاماً عاماً، ولم يسم له ابن ملجم.
ب: إنه لم يخبره بساعة قتله، أو يومه وشهره أو سنته، فلعله يقتل على يد أشقاها بعد ساعة، أو بعد شهر، أو أكثر أو أقل..
ج: من الذي قال: إنه أخبره أيضاً: بأن هذا الذي قاله عن خبر لم يكن من موارد البداء؟! فلعله خاضع لقانون المحو والاثبات، ويحتاج الى فقد موانع، وتوفر شروط، مثل اليقين، والاخلاص، والثبات على الحق.
د: وحتى لو سلمنا أنه أخبره بتاريخ قتله، فإنه لا يكون مع عدوه كالنائم على فراشه، إذ لا شيء يمنع من تعرضه للجراحة، وقطع الأعضاء، وللبلاءات والأوجاع المزمنة بسبب ضربة أو ضربات تناله من عدوه..
علماً بأن أشجع الناس قد يرفض أن ينام في الجبانة، مع علمه بأن أهلها
[١] مجمع الزوائد ج٩ ص٤٧.