الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٤
سهم الحاضر والغائب:
ويبقى سؤال: إنه كيف يعطي النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) سهماً في الغائب؟!
ونجيب:
بأنه يمكن أن يكون إعطاؤه سهماً في الغائب، لأنه لا يغيب إلا إذا كان في مهمة دفاع وقتال، أو مقام يكبت الله به العدو.
أو أنه أعطاه (صلى الله عليه وآله) من سهمه الذي كان يرده على المقاتلين.
هذا بالإضافة إلى أنه (عليه السلام) لم يتخلف إلا في غزوة تبوك.
وقد نص الزمخشري في فضائل العشرة: على أنه (صلى الله عليه وآله) جلس في المسجد يقسم غنائم تبوك، فدفع لكل واحد منهم سهماً ودفع لعلي كرم الله وجهه سهمين.
ثم ذكر اعتراض زائدة بن الأكوع، وجواب النبي (صلى الله عليه وآله) له بأن جبرائيل كان يقاتل في تبوك، وأنه قد أمره بأن يعطي علياً (عليه السلام) سهمين[١].
[١] راجع: السيرة الحلبية ج٣ ص١٤٢ و (ط دار المعرفة) ج٣ ص١١٩ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص٧٨ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٢٣ ص٢٨١ و ٢٨٢ وج٣١ ص٥٦٥.