الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٣
ولكن هذا العذر من ابن عمر ومن عثمان غير مقبول، إذ لو كان صحيحاً لم يغفل عنه عبد الرحمان بن عوف، ولم يرسل إليه تلك الرسالة.
وحتى لو كان ذلك صحيحاً، فإنه لا يكون فضيلة لعثمان إلا اذا ضرب له النبي (صلى الله عليه وآله) بسهم، ولو فعل ذلك لكان فضيلة كبرى لعثمان، ولا يقدم ابن عوف على تعييره بما هو فضيلة له.
على أن ادعاء أن زوجة عثمان كانت بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).. غير معلوم. كما أثبتناه في كتبنا العديدة التي صدرت لنا حول هذا الموضوع.
٥ ـ إن ابن مسعود قد رد على شتيمة عثمان له حين جاء من الكوفة بقوله: "لست كذلك، ولكن صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم بدر، ويوم بيعة الرضوان"[١].
فابن مسعود يعرض بعثمان في خصوص هذين الموردين، ولم يذكر غيرهما. وما ذلك إلا لأن عثمان غاب عنهما..
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٤٣ وأنساب الأشراف ج٥ ص٣٦ والغدير ج٩ ص٣ عنه، وص٤ عن الواقدي، وبحار الأنـوار ج٣١ ص١٨٩ وحيـاة الإمام الحسين "عليه السلام" للقرشي ج١ ص٣٧٧ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢٨١ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٦٣.