الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦
ولقد شكى أمير المؤمنين (عليه السلام) من قريش: أنهم قطعوا رحمه ومالأوا عليه عدوه[١] ـ كما سنشير إليـه في واقعـة أحـد وسـواها إن شـاء الله تعالى ـ.
وعن ابن عباس: قال عثمان لعلي في عهد عمر: "ما ذنبي إذا لم تحبك قريش، وقد قتلت منهم سبعين رجلاً، كأن وجوههم سيوف (أو شنوف) الذهب"[٢].
هذا وقد ظل الأحلاف يتحينون الفرص للأخذ بثارات بدر وأحد،
[١] وإذا كانت الضربات متوجهة إلى القائد المعصوم؛ فإنه يستطيع أن يتحمل، وأن يصمد، ويواجهها بالحكمة والروية، وبما أوتيه من علم وعقل وصبر. أما غيره فلربما يصعب عليه تحمل الصعاب، أو اتخاذ الموقف المنـاسب لتجاوزهـا؛ = = ولأجل هذا نجد النبي >صلى الله عليه وآله< كان يؤثر أن يكون علي >عليه السلام< هو المتعرض لقريش دون غيره. [٢] معرفة الصحابة لأبي نعيم الورق٢٢ (مخطوط في مكتبة طوپ قپوسراي) رقم١/٤٩٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص٢٢ والتحفة العسجدية ص١٣١ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٢٠٢ وبحار الأنوار ج٣١ ص٤٦١ وحياة الإمام الحسين "عليه السلام" للقرشي ج١ ص٢٣٥ ومناقب أهل البيت "عليه السلام" للشيرواني ص٣٧٥.