الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩
وهذا الإختلاف ليس ذا أهمية، فإن من يذكر هؤلاء أسماءهم إنما هم في حدود الخمسين، أو أقل، أو أكثر بقليل[١].
فنجد علياً قد قتل من هؤلاء نصفهم أو أزيد. ولو أنهم اهتدوا إلى أسماء الباقين، لارتقى عدد من يسمونه من قتلاه (عليه السلام) إلى نصف السبعين، أو زاد، فكيف بمن شرك في قتلهم.
نعم.. هذه هي الحقيقة، ولكن المؤرخين، الذين جاؤوا بعد هؤلاء قد ذكروا من عدهم هؤلاء في ضمن الخمسين، واعتبروهم جميع من قتل من السبعين، مع أنهم بعض من قتل.
ويلاحظ: أن البعض يعرف ممن قتلهم علي (عليه السلام) أشخاصاً، لا يعرفهم البعض الآخر، وبالعكس. وذلك أيضاً يؤيد صحة ما ذكرناه وذكره الشيخ المفيد وغيره ويؤكده.
وعلى كل حال، فقد كان ممن قتلهم أمير المؤمنين (عليه السلام) في بدر: طعيمة بن عدي، وأبو حذيفة بن أبي سفيان، والعاص بن سعيد بن العاص، الذي أحجم الناس عنه، ونوفل بن خويلد، وكان من شياطين قريش، والعاص بن هشام بن المغيرة[٢].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٤ ص٢١٢ وابن هشام، والواقدي وغيرهم. [٢] المنمق ص٤٥٦ والأغاني (ط ساسي) ج٣ ص١٠٠. وراجع: شرح الأخبار ج١ ص٢٦٣ وإعلام الورى ج١ ص٣٧٦ والإرشاد للمفيد ج١ ص٦٩ والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص٦١ وبحار الأنوار ج١٩ ص٢٧٦ والميزان ج٩ ص٣٢ والدر النظيم ص١٥٢.