الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠
ونقول:
١ ـ إن ذلك لا يعني أنه (صلى الله عليه وآله) لم يشارك المقاتلين في الحضور في ساحة القتال، لتقوية قلوبهم، والشد على أيديههم، فلعله شارك في ذلك في بداية الحرب، ثم في أوقات مختلفة بعد ذلك.
٢ ـ إن حراجة الموقف، وضرام الحرب، التي كانت أصعب حرب، حيث بلغت القلوب الحناجر، لم يشغل علياً (عليه السلام) عن تعاهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والإطمئنان على حاله..
وقد كان هذا هو حال علي (عليه السلام) في سائر المواطن، فقد كان هو الذي يهتم بحفظ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحراسته، وكان (عليه السلام) يتولى حراسة (صلى الله عليه وآله)، وهو في بيته، وكان له أسطوان في المسجد سمي أسطوان علي بن أبي طالب، أو أسطوان المحرس كان (عليه السلام) يجلس في صفحتها التي تلي القبر، مما يلي باب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحراسته[١].
٣ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) في تلك اللحظات الحرجة جداً يلجأ
[١] وفاء الوفاء ج٢ ص٤٤٨ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٣٤٨ عن تاريخ المدينة المنورة (ط مصر) ج١ ص٣١٨، وج١٨ ص١٦٩ عن روضة المحتاجين لمعرفة قواعد الدين (ط دار الفكر بيروت) ص٣٨٢.