الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠
مأمول، وأكرم مسؤول.
وعلى كل حال، فقد خرج (صلى الله عليه وآله) من ذلك الإجتماع بوعدٍ أكيد من شيخ الأبطح، أبي طالب (عليه السلام) بالنصر والعون؛ فإنه لما رأى موقف أبي لهب اللاإنساني، واللامعقول، قال له:
"يا عورة، والله لننصرنه، ثم لنعيننه!!
يا ابن أخي، إذا أردت أن تدعو إلى ربك فأعلمنا، حتى نخرج معك بالسلاح"[١].
علي (عليه السلام) في يوم الإنذار:
ونجد في يوم الإنذار: أن اختيار النبي (صلى الله عليه وآله) يقع على أمير المؤمنين (عليه السلام)، ليكون المضيف لجماعة يناهز عددها الأربعين رجلاً، فيأمره بأن يصنع طعاماً، ويدعوهم إليه.
والظاهر: أن هذا الإجتماع قد حصل في البيت المخصص لسكنى علي (عليه السلام) نفسه، وهو الذي استضاف به أبا ذر، ويظهر أنه اختص بهذا البيت، ليكون مقره الخاص به الذي لا يحرج خديجة في داخل بيت الزوجية.. وإن كان بالقرب منه.. وفي كنف رسول الله (صلى الله عليه وآله) باستمرار..
وعلى كل حال، فإن هذا الإجتماع إذ لو كان عند رسول الله "صلوات الله عليه وآله" في بيته فقد كان بإمكانه (صلى الله عليه وآله) أن يطلب من
[١] تاريخ اليعقوبي (ط دار صادر) ج٢ ص٢٧ و ٢٨.