الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢
(صلى الله عليه وآله):
"كان إذا حضر (احمرّ) البأس، ودعيت نزال، قدم أهل بيته، فوقى بهم أصحابه، فقتل عبيدة يوم بدر، وحمزة يوم أحد، وجعفر يوم مؤتة الخ.."[١].
ونقول:
إن الرسول (صلى الله عليه وآله) حين يبدأ الحرب بأهل بيته، فإنه يكون قد أثبت عملياً، للأنصار وللمهاجرين: أنه ليس فقط لا يريد أن يجعلهم وسيلة للوصول إلى أهدافه، ويدفع بهم الخطر عن نفسه وأهل بيته، وإنما ثمة هدف أسمى، لا بد أن يساهم الجميع في العمل من أجله وفي سبيله. وأنه (صلى الله عليه وآله) شريك لهم في كل شيء، في السراء والضراء، والشدة والرخاء. وهو يضحي ويقدم قبل أن يطلب ذلك من غيره، بل هو يحاول أن يدفع عن غيره، ولو بأهل بيته ما استطاع إلى ذلك
[١] راجع: أنساب الأشراف ج٢ ص٨١ و (ط مؤسسة الأعلمي) ص٢٨١ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٥ ص٧٧ وصفين لنصر بن مزاحم ص٩٠ ونهج البلاغة باب الكتب الكتاب التاسع، والعقد الفريد ج٤ ص٣٣٦ ومناقب الخوارزمي ص١٧٦ ونهج البلاغة ج٣ ص١٠ و ١١ وراجع: مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٤ ص٣١ وبحار الأنوار ج٣٣ ص١١٢ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص٣٦٠ ونهج السعادة ج٤ ص١٨٠.