الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١
بالشرك والكفر، ويعتبره مستحقاً للعذاب الأليم في نار الله المؤصدة؟!
فهل تراه سوف يكون مسروراً ومرتاحاً لهذا الكلام، الذي لا سبب له إلا التعصب على أمير المؤمنين (عليه السلام) وإلا السياسة، وما أدراك ما السياسة؟!
بدء النبي (صلى الله عليه وآله) بأهل بيته (عليهم السلام):
وقد رأينا: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد وافق على ارجاع الثلاثة الذين هم من الأنصار، وأمر حمزة وعلياً وعبيدة بن الحارث بالخروج إلى ساحة القتال أولاً[١] وهم من أهل بيته، وذلك لأن سياسته (صلى الله عليه وآله) كانت تقضي بالبدأة بأهل بيته، وقد قال علي (عليه السلام) عن النبي
[١] وفي أمالي المرتضى ج١ ص٢٧٥ و (ط مكتبة النجفي) ج١ ص١٩٩ وإعلام الورى ص٣٠٨ ومدينة المعاجز ج٦ ص٣٥١ و ٣٥٢ وج٧٥ ص٣٣٤ وبحار= = الأنوار ج٤٨ ص١٤٤ ومستدرك سفينة البحار ج١٠ ص١٣٨ ونزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص١٢٥ وإعلام الورى ج٢ ص٢٨ وأعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي ص٣٠٦ ومناقب آل أبي طالب ج٤ ص٣١٦ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٣ ص٤٣١: أن الإمام الكاظم >عليه السلام< قال لنفيع الأنصاري: >.. وإن كنت تريد المفاخرة، فوالله ما رضي مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاءهم، حتى قالوا: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قريش<. وأقول: لا منافاة بين الأمرين، فلعل المشركين لم يرضوا بهم، كما أنه "صلى الله عليه وآله" لم يرغب في البدأة بهم.