الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤
(عليه السلام) لا تقدم ولا تؤخر في ذلك، وإن كانت قد سرّعت موته.
ونقول:
إن علياً (عليه السلام) هو الذي قتل الفرسان الثلاثة، ولم يقتصر الأمر على مجرد المشاركة في قتلهم، لأن فلق هامة عتبة لا يعني أن أمره قد انتهى، إذ لا يعلم مبلغ تلك الضربة منه.. فلعلها كانت جرحاً بليغاً لم يبلغ حداً يمنعه من مواصلة القتال بصورة فاعلة ومؤثرة. فجاء علي (عليه السلام) وقتله.
وقد أظهرت بعض النصوص: أن شراكة علي (عليه السلام) في قتال الثلاثة هي التي حسمت الموقف لصالح المسلمين فيهم، فلاحظ ما يلي:
١ ـ ما ورد في كتاب "المقنع" من أن هنداً قالت:
| ما كان لي عن عتبة من صبر | أبي، وعمي، وشقيق صدري |
| أخي الذي كان كضوء البدر | بهم كسرت يا علي ظهري[١] |
٢ ـ وقال السيد الحميري "رحمه الله" في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام):
| وله ببدر وقعة مشهورة | كانت على أهل الشقاء دمارا |
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٨٣ والعثمانية، قسم نقوض الإسكافي ص٤٣٢ و (ط دار الكتاب العربي ـ مصر) ص٣٣٢ وبحار الأنوار ج١٩ ص٢٩٢ و ٣١٤ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص١٢١ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٣١٣ والغدير ج٧ ص٢١٢ وسعد السعود ص١٠٤.