الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢
| خلق الله آدماً من تراب | وهو ابن له وأنت أبوه[١] |
لماذا الوضع والإختلاق؟!:
ولعل سر وضع هذه الترهات هو:
١ ـ إنهم يريدون أن يظهروا: أنه قد كان في بيت علي (عليه السلام) من التناقضات والمخالفات مثل ذلك الذي كان في بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، مما كانت تصنعه بعض زوجاته (صلى الله عليه وآله).
وليمكن ـ من ثم ـ أن يقال: إن ذلك أمر طبيعي، ومألوف، وهو من مقتضيات الحياة الزوجية؛ فلا غضاضة فيه على أحد، ولا موجب للطعن والإشكال على أي كان، فزوجة النبي تتصرف كما كانت تتصرف بنت النبي (صلى الله عليه وآله).
وكما كانت عائشة تغضب النبي (صلى الله عليه وآله)، فإن فاطمة كانت تغضب علياً (عليه السلام)، وكانت خشنة معه.
٢ ـ ومن الجهة الثانية، فكما أن قوله (صلى الله عليه وآله) من أغضبها
[١] راجع: الغدير للشيخ الأميني ج٦ ص٣٣٨ ومستدرك سفينة البحار ج٧ ص٣٨٠ والإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" للهمداني ص٥٦ و ٣٧٣ واللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري ص١٣٠ والكنى والألقاب للشيخ عباس القمي ج٢ ص٩٨ وشجرة طوبى ج٢ ص٢٢٠.