الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠
سبب تكنية علي (عليه السلام) بأبي تراب:
وسبب تسمية النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) بأبي تراب، هو أنه (صلى الله عليه وآله) جاء وعلي (عليه السلام) نائم في التراب، فقال: أحق أسمائك أبو تراب، أنت أبو تراب[١].
وقد علل ابن عباس هذه التكنية بوجه دقيق وعميق، فقد روى سليمان بن مهران، عن عباية بن ربعي، قال: قلت لعبد الله بن عباس: لم كنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) أبا تراب؟!
قال: لأنه صاحب الأرض، وحجة الله على أهلها بعده، وبه بقاؤها، وإليه سكونها. ولقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
إنه إذا كان يوم القيامة، ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة علي (عليه السلام) من الثواب والزلفى والكرامة، قال: "يا ليتني كنت تراباً. يعني: (يا ليتني) من شيعة علي (عليه السلام).
[١] راجع: مجمع الزوائد للهيثمي ج٩ ص١٠١ والمعجم الأوسط للطبراني ج١ ص٢٣٧ وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج٤٢ ص١٨ والغدير للشيخ الأميني ج٦ ص٣٣٤ وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" في الكتاب والسنة والتاريخ ج١ ص٨٢ وكنز العمال ج١١ ص٦٢٧ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٦ ص٥٤٣ و ٥٤٥ وج١٥ ص٥٩٢ وج٢٠ ص٤٢٣ و ٤٢٩ و ٤٣١.