الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢
كما أن علياً (عليه السلام) أجلّ، وأرفع، وأتقى، واورع، من أن يغضب فاطمة (عليها السلام) وسيرته وتطهير الله له من الرجس، ومن كل مشين، بنص كتابه العزيز أدل دليل على ذلك.
٤ ـ لقد قال علي (عليه السلام) وكأنه يتنبأ بما سوف يفتريه عليه الحاقدون: "فوالله ما أغضبتها، ولا أكرهتها على أمر، حتى قبضها الله عز وجل، ولا أغضبتني، ولا عصت لي أمراً، ولقد كنت أنظر إليها؛ فتنكشف عني الهموم والأحزان"[١].
٥ ـ إن وضعه التراب على رأسه كلما غاضبها لا يصدر من رجل عاقل، حكيم لبيب، له علم ودراية أمير المؤمنين (عليه السلام)، لأنه أشبه بلعب الأطفال.
٦ ـ إن أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي هو قسيم الجنة والنار، لم يكن ليؤذي الله تعالى والنبي (صلى الله عليه وآله)؛ لأن جزاء من يؤذي الله ورسوله ليس هو الجنة قطعاً.
وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن من آذى فاطمة (عليها السلام)
[١] المناقب للخوارزمي ص٢٥٦ و (ط مركز النشر الإسلامي) ٣٥٣ وكشف الغمة ج١ ص٣٦٣ و (ط دار الأضواء) ج١ ص٣٧٣ وبحار الأنوار ج٤٣ ص١٣٤ وبيت الأحزان ص٥٣.