الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩
لا بد من التحفظ:
غير أن لنا تحفظاً مهماً على هذه الرواية لأجل ما تضمنته الرواية من أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد حرك علياً (عليه السلام) وعماراً برجله، فإن هذا لا يمكن أن يصح، لأنه ينافي أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وآله).. فلا بد من طرح هذه الفقرة من الرواية. أو القول بحصول تصحيف فيها، بأن يكون الصحيح: "حركنا برجلنا" بدل "برجله".. ويبقى ما عداها على ما هو عليه من الإعتبار لتواتر روايته اذ لا ريب في ثبوت هذه الكنية التي منحها النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام).. وهي مجمع عليها من قبل أهل التاريخ والرواية.
إذا غاضب فاطمة (عليها السلام) وضع التراب على رأسه:
كما لا ريب في بطلان ما يزعمه أهل الباطل، من أنه (عليه والسلام) سمي بأبي تراب، لأنه كان إذا غاضب فاطمة وضع التراب على رأسه، فإذا رآه النبي (صلى الله عليه وآله) عرف ذلك، وخاطبه بهذا الخطاب[١].
[١] السيرة الحلبية ج٢ ص١٢٧ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٣٥١ وأنساب الأشراف ج٢ ص٩٠ والغدير ج٦ ص٣٣٦ وفتح الباري ج١٠ ص٤٨٦ وعمدة القاري ج١٦ ص٢١٤ والسيرة النبوية لابن هشام ج٢ ص٤٣٤.