الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩
إلى الأخير، حتى لا يرى له أخاً..
وربما يكون الهدف من هذا التأخير هو:
١ ـ التهيئة لمطالبة علي (عليه السلام) بذلك، ليفسح المجال للنبي (صلى الله عليه وآله) ليطلق في حق أمير المؤمنين ما يستحقه من أوسمة يريد الله للناس أن يسمعوها، ويأخذوها بجدية واهتمام..
٢ ـ إنه لا يريد أن يختزل من مستوى تذوُّق الناس لهذه العملية النبيلة والمباركة، فيوجه الإنتباه إليهما، ويثير الحماس لدى الناس للتأمل بكل حركة، ووعي كل كلمة، لأن الله ورسوله يريدان لها أن تؤتي ثمارها، جهداً وجهاداً، وتعاوناً ومواساةً، والتزاماً بالحق، والعمل به..
لا يقولها بعدي إلا كذاب:
وقد روي عن علي (عليه السلام) بسند صحيح على شرط الشيخين: البخاري ومسلم، أنه قال: "أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتري، لقد صليت قبل الناس بسبع سنين"[١].
[١] المستدرك للحاكم ج٣ ص١١٢ وتلخيصه للذهبي هامش نفسه الصفحة، والأوائل ج١ ص١٩٥ وفرائد السمطين ج١ ص٢٤٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٢٨ وراجع ج١ ص٣٠ والبداية والنهاية ج٣ ص٢٦ والخصائص للنسائي ص٤٦ بسند رجاله ثقات، وسنن ابن ماجة ج١ ص٤٤ بسند صحيح، وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٥٦ والكامل في التاريخ ج٢ ص٥٧ وذخائر العقبى ص٦٠ عن الخلفي، والآحاد والمثاني (مخطوط في كوپرلي رقم ٢٣٥)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (مخطوط في مكتبة طوپ قپوسراي رقم ٤٩٧) ج١ وتذكرة الخـواص = = ص١٠٨ عن أحمد في المسند وفي الفضائل، وفي هوامش ترجمة الإمام علي "عليه السلام" من تاريخ ابن عساكر (بتحقيق المحمودي) ج١ ص٤٤ و ٤٥ عن: المصنف لابن أبي شيبة ج٦ الورق ١٥٥/أ وكنز العمال (ط ٢) ج١٥ ص١٠٧ وابن أبي عاصم في السنة، والعقيلي، وأبي نعيم، وعن العقيلي في ضعفائه ج٦ الورق ١٣٩، وتهذيب الكمال للمزي ج١٤ الورق ١٩٣/ب وعن تفسير الطبري، وعن أحمد في الفضائل الحديث ١١٧ وغير ذلك. ورواه في ذيل إحقاق الحق (الملحقات) ج٤ ص٣٦٩ عن ميزان الإعتدال ج١ ص٤١٧ وج٢ ص١١ و ٢١٢ والغدير ج٢ ص٣١٤ عن كثير ممن تقدم وعن الرياض النضرة ص١٥٥ و ١٥٨ و ١٢٧ وراجع: اللآلي المصنوعة ج١ ص٣٢١.