الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨
بطلانه[١]؛ والمقصود من هذه الإدعاءات الرفع من شأن عثمان، وتكذيب فضيلة لعلي (عليه السلام)، بل الهدف هو جعل عثمان وعلي (عليه السلام) في مستوى واحد!!
وكيف؟! وأنى؟!
وأية مسانخة ظهرت لهؤلاء بين عثمان وعلي (عليه السلام)، أو بين عثمان وبين النبي (صلى الله عليه وآله)..
ولكن هذه المسانخة قد ظهرت بين النبي (صلى الله عليه وآله) وبين علي (عليه السلام) بأجلى صورها.. حتى لقد جهر القرآن بها، فاعتبر علياً (عليه السلام) نفس النبي (صلى الله عليه وآله) في آية المباهلة.. وبين الله تعالى في تبليغ سورة براءة، أنه من رسول الله (صلى الله عليه وآله).. إلى غير ذلك من الشواهد والدلالات المشيرة إلى ذلك..
تأخير المؤاخاة مع علي (عليه السلام):
تقدم: أن النبي (صلى الله عليه وآله) آخى بين الناس وترك علياً (عليه السلام)
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج٣ ص٤٧ و (ط دار صادر) ج٣ ص٦٨ والغدير ج٩ ص٣١٦ عنه، وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٣٤٤ وراجع: ص١٠٣ وكنز العمال ج١٣ ص٣٠ وج١١ ص٥٩٢ وج١٣ ص٥٦. وذكر أخبار إصبهان ج٢ ص١٢٦.