الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦
الله ورسوله، لا من حيث أن الخلافة تورث كما يورث المال.. بل لأن مبررات هذا النص حاصلة فيه دون سواه.
المؤاخاة بين كلٍ ونظيره:
ومهما يكن من أمر، فإن التأمل في عملية المؤاخاة يعطينا: أنه قد لوحظ فيها المسانخة بين الأشخاص، وتشابه وتلاؤم نفسياتهم، فان تشابه القلوب حقيقة قرآنية[١] وإلى ذلك أشار الأزري "رحمه الله" حينما قال مخاطباً علياً (عليه السلام):
| لك ذات كذاته حيث لولا | أنها مثلها لما آخاهــا |
عثمان ليس أخاً للنبي (صلى الله عليه وآله):
وقد قلنا: إن حديث مؤاخاة النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) متواتر بلا ريب..
وقد روي: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش، نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم
[١] فقد قال تعالى في سورة البقرة الآية ١١٨: {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} وهو وإن قد ورد لبيان حال الذين لا يعلمون من السابقين واللاحقين لكنه يشير إلى ان تشابه القلوب أمر حاصل بين المؤمنين فيما بينهم كما هو بين غيرهم فيما بينهم أيضاً.