الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤
ولكن الله تعالى قد فضح أمرهم، وأكذب أحدوثتهم، وهو المستعان على ما يصفون..
آليت لا أعبد غير الواحد:
ولسنا بحاجة إلى التذكير: بأن علياً (عليه السلام) في هذه الواقعة بالذات لم يقل: إني أدافع عن نفسي وعن المستضعفين الذين معي، بل اعتبر نفسه بصدد الدفاع عن عقيدته، وهي عقيدة التوحيد، وعبادة الله الواحد في مقابل الشرك..
وكان هذا هو كل همه (عليه السلام) هنا. ولذلك قال:
| خَلّوا سبيل الجاهِدِ المجاهِدِ | آليتُ لا أَعبدُ غيرَ الواحدِ |
وهذا الاعلان الصريح هو الاشد ايلاماً، لقلوب المشركين..
علي (عليه السلام) أول الأمة هجرة:
وتقدم: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): إنه (عليه السلام) أول الأمة هجرة إلى الله ورسوله، مع أن هناك من هاجر إلى الحبشة، وذلك قبل الهجرة إلى المدينة بحوالي ثمان سنوات، كما أن هناك من هاجر إلى المدينة قبله، مثل مصعب بن عمير الذي ذهب إلى المدينة ليعلم أهلها. وهو أول من هاجر إليها مع ابن أم مكتوم[١]. كما أن أبا بكر الذي
[١] راجع: الإستيعاب (ط دار الجيل) ج٤ ص١٤٧٣ وأسد الغابة ج٣ ص٢١١ وج٤ ص٥٩ و ١٠٣ و ٣٦٩ وسير أعلام النبلاء ج١ ص١٤٥ و ٣٦١ والإصابة ج٤ ص٤٩٥ وج٦ ص٩٨ وتاريخ الإسلام للذهبي ج١ ص٣١٥ و ٣٣٢ والبداية والنهاية ج٣ ص٢١١ و ٢٣٠ وإمتاع الأسماع ج١ ص٥٢ وج٩ ص١٩١ و ٢٠٦ والسيرة النبوية لابن كثير ج٢ ص٢٢١ و ٢٥٣ وكنز العمال ج١٦ ص٦٦٧ ومسند أحمد ج١ ص٣ وج٤ ص٢٨٤ و ٢٩١ وصحيح البخاري (ط دار الفكر) ج٤ ص٢٦٣ و ٢٦٤ وج٦ ص٨٢ والمستدرك للحاكم ج٢ ص٦٢٦ وج٣ ص٦٣٤ = = والسنن الكبرى للبيهقي ج٩ ص١٠ وفتح الباري ج١١ ص٢٣٨ وج١٣ ص١٤٧ وعمدة القاري ج١٧ ص٣٦ و ٥٩ و ٦٠ وج١٩ ص٢٨٨ ومسند أبي داود ص٩٦ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٣٣١ وج٨ ص٤٥٧ وكتاب الأوائل ص٤٣ والسنن الكبرى للنسائي ج٦ ص٥١٣ ومسند أبي يعلى ج٣ ص٢٦٢ وصحيح ابن حبان ج١٤ ص١٩٠ وج١٥ ص٢٩٠ وتفسير القرآن العظيم ج٤ ص٥٣٢ والإتقان في علوم القرآن ج١ ص٤٥ والدر المنثور ج٦ ص٣٣٧ وفتح القدير ج٥ ص٤٢٢ وتفسير الآلوسي ج٣٠ ص١٠١ والطبقات الكبرى لابن سعد ج١ ص٢٣٤ وج٣ ص١١٧ وج٤ ص٢٠٦ و ٣٦٧ والثقات لابن حبان ج١ ص١٢٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٣ ص٣٨٠.