الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢
رابعاً: إنهم يزعمون: أن أبا بكر كان أشجع الصحابة، استناداً إلى موقفه عند استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله)[١] ونحن وإن كنا نرى أن ذلك غير صحيح أيضاً.. بدليل ما رأيناه من حزنه في الغار، وأنه لاذ في مواطن النزال بالفرار، غير أننا نقول: ـ على سبيل الالزام ـ لماذا لم يهاجر أبو بكر ظاهراً، وهاجر عمر كذلك؟!..
خامساً: هل يمكن أن نقول: إن عمر كان أشجع من النبي (صلى الله عليه وآله)، حيث خرج (صلى الله عليه وآله) إلى الغار متخفياً في الليل، وعمر هاجر ظاهراً ومهدداً ومتوعداً؟!
سادساً: لماذا احتاج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الهجرة، فقد كان بإمكان عمر أن يمنع الناس من أذيته في مكة؟! أو لماذا لم يحمه حتى يهاجر ظاهراً منها؟!
ولماذا ترك أهل مكة يحصرون النبي (صلى الله عليه وآله) والهاشميين في الشعب، وبقي هو حراً طليقاً في مكة..
[١] راجع: الجامع لأحكام القرآن ج٤ ص٢٢٢ والغدير ج٧ ص٢١٣ وعن السيرة الحلبية ج٣ ص٣٥٤. وراجع: الفتح المبين لدحلان (بهامش سيرته النبوية) ج١ ص١٢٣ ـ ١٢٥ والوافي بالوفيات ج١ ص٦٦ وعن نور الأبصار للشبلنجي ج١ ص١٠٧.