الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨
مهمات الرجال. وهن أقوياء فيما يرتبط بما اعدهن الله تعالى له.. فضعفهن مزية لهن، وإنما يتصف بالسلبية إذا أريد لهن أن يقمن بوظائف لا تصلح لهن، ولا يصلحن لها.
٤ ـ ولا بد لنا من عطف النظر على هذا اليقين الذي أظهره (عليه السلام) بتحقق ما أخبره به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فصار يتصرف وفق ما يفرضه عليه ذلك اليقين.
ولا بد أن يكون (عليه السلام) قد قصد بنقل قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تلك اللحظة لأبي واقد، فيقترن بذلك التصرف المستند لهذا الإخبار النبوي، لكي يعطي الآخرين درساً في عمق الإيمان، وفي التسليم التام لما يخبر به الأنبياء صلوات الله عليهم، ولتكون مشاهدة تحقق ما يخبرون به، من مفردات معجزاتهم التي تعمق الإيمان في نفوس أهل البصيرة والإيمان.
إنه علي (عليه السلام).. وليس عمر!!:
وقد تقدم: أنه (عليه السلام) بعد أن قتل أحد الفرسان السبعة الذين هاجموه، وتضعضع سائرهم عنه، قال لهم: "من سره أن أفري لحمه، وأهريق دمه، فليتبعني، أو فليدن مني".
ولكن نفوس شانئي علي (عليه السلام)، التي تنضح بالحقد والضغينة، أغارت ـ كما هي العادة ـ على هذه الفضيلة لعلي (عليه السلام) ايضاً، لكي تستلبها، وتمنحها إلى غيره..
ثم أمعنت في التزوير والكيد بزعمها أنه (عليه السلام) نفسه هو الذي