الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧
له: إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه.
ونقول:
في هذا النص اشارات عديدة، نذكر منها..
١ ـ إن علياً (عليه السلام) آثر أن يستصحب معه ضعفاء المؤمنين، لا سيما وأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد قال له: إنه لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه، فإن هذا يجعله يطمئن إلى سلامته، وسلامة من معه أيضاً.
فأحب أن يستفيد من هذه الفرصة لتخليص خصوص الضعفاء من براثن مشركي قريش..
وهذا هو المتوقع من علي الذي يعتصر قلبه ألماً لما يشاهده من أذى أهل الشرك لأولئك الضعفاء، وها هو يجد الفرصة لتخليصهم، فلماذا لا يغتنمها؟!
٢ ـ ولا بد لأولئك الضعفاء من التخفي بالليل والتسلل إلى ذي طوى، لأن الضمانة لهم لم تتوفر بعد، لأنهم لم ينضووا بعد تحت جناح أمير المؤمنين (عليه السلام)، لكي يكون هو الحامي والكفيل.
٣ ـ وقد صرح (عليه السلام) بأن النسوة من الضعائف، فأشرك معهن غيرهن في صفة الضعف، ربما ليدلنا على أن الضعف ليس صفة لخصوص النسوة اللاتي حملهن معه، ليكون غيرهن من النساء لسن كذلك.. بل الضعف هو صفة المرأة بصورة عامة، فإن جسدها لا يحتمل العنف، لأن المهمة التي خلقت من أجل القيام بها، تحتاج إلى هذا النوع من المزايا المهمة جداً في نطاق القيام بالوظيفة التي أوكلت إليها، وهن ضعاف بالقياس إلى