الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦
ونقول:
هناك استفادات ومناقشات، واشارات تجعلنا نشير إلى الأمور التالية:
إنها مأمورة:
هناك أمور تمر على الناس في حياتهم تبقى لها آثار عميقة في وجدانهم، وتختزنها ذاكرتهم، ويكون لها دور كبير في تعميق الإيمان، وترسيخ القناعات، بعد أن تكون الآيات والمعجزات والبراهين والدلالات العقلية قد أخذت بيد الإنسان إلى الخضوع والبخوع، والتسليم، وإبعاد الشبهات وازالة الريب.
ومن المفردات التي كان (صلى الله عليه وآله) يعتمد عليها في ذلك تلك الأحداث التي تظهر الكرامة الإلهية، وتدل على علاقة شخص بعينه بالغيب، وفوزه بالرعاية الإلهية. وقضية انبعاث الناقة هنا بعلي دون سواه من هذا القبيل.
الرفق بالضعائف:
تقدم: أنه حين جاء كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام)، أعلم من كان معه من ضعفاء المؤمنين، وأمرهم بالتخفي بالليل، وأن يتسللوا إلى ذي طوى..
وخرج (عليه السلام) بالفواطم، فجعل أبو واقد يسوق بالرواحل فأعنف بها فأمره (عليه السلام) بالرفق بالنسوة، إنهن من الضعائف.
فاعتذر بأنه يخاف الطلب، فأخبره بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قال