الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠
ولذلك أراد (صلى الله عليه وآله) أن يدخل المدينة مع وصيه ووزيره، ومن رضيه الله تعالى إماماً وولياً للبشر كلهم.
وتلك هي الصورة التي يريد أن يقدمها لأهل المدينة التي سوف تكون منطلقه في إقامة دين الله، وهداية عباد الله إلى الله تبارك وتعالى..
أبو بكر يغضب ويشمئز:
وقد جاء في بعض روايات الهجرة: أنه في نفس اليوم الذي وصل فيه النبي (صلى الله عليه وآله) إلى قباء ونزل على كلثوم بن الهدم أصرّ عليه أبو بكر ليدخل المدينة، فرفض وأخبره: أنه لا يريم (أي لا يفارق ولا يبرح مكانه) حتى يقدم عليه ابن عمه، وأخوه في الله، وأحب أهل بيته إليه، الذي وقاه بنفسه، على حد تعبيره (صلى الله عليه وآله).
فغضب أبو بكر، واشمأز، وفارق النبي (صلى الله عليه وآله)، ودخل المدينة في تلك الليلة، وبقي (صلى الله عليه وآله) ينتظر أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى وافاه بالفواطم، وأم أيمن[١] في النصف من ربيع الأول، لأن
[١] راجع فيما ذكرناه كتاب: بحار الأنوار ج١٩ ص١٠٦ و ١١٥ و ١١٦ و ٧٥ و ٧٦ و٦٤ وإعلام الورى ص٦٦ والخرائج والجرائح ج١ ص١٤٥ وراجع: الفصول المهمة لابن الصباغ ص٣٥ و (ط دار الحديث) ج١ ص٣٠٣ وأمالي الشيخ الطوسي ج٢ ص٨٣ و (ط دار الثقافة) ص٤٧٠ وكشف الغمة ج٢ ص٣٣ ومستدرك سفينة البحار ج١٠ ص٤٨٥ وراجع: الكافي ج٨ ص٣٤٠ ومختصر بصائر الدرجات ص١٣٠ والسيرة الحلبية ج٢ ص٥٣ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٢٣٣ والطرائف لابن طاووس ص٤١٠ والمحتضر للحلي ص١٠٦ وحلية الأبرار ج١ ص١٤٩ و ١٥٠ و ١٥٩ وكتاب الأربعين للماحوزي ص٣٢٩ ونور الثقلين ج١ ص٤٢٣ والكنى والألقاب ج١ ص١٧٢.