الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥
فقالوا: هذا لحنظلة.
فقال أبو سفيان: هذا مسروق.
فقال (عليه السلام): إن كنت صادقاً في قولك فما فعل عبدك مهلع الأسود؟!
قال: مضى إلى الطائف في حاجة لنا.
فقال: هيهات أن يعود تراه، ابعث إليه أحضره إن كنت صادقاً.
فسكت أبو سفيان. ثم قام (عليه السلام) في عشرة عبيد لسادات قريش، فنبشوا بقعة عرفها، فإذا فيها العبد مهلع قتيل. فأمرهم بإخراجه.
فأخرجوه وحملوه إلى الكعبة. فسأله الناس عن سبب قتله.
فقال: إن أبا سفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقه، وحثَّاه على قتلي، فكمن لي في الطريق، ووثب عليَّ ليقتلني، فضربت رأسه وأخذت سيفه، فلما بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثانية بعمير.
فقال عمير: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله[١].
[١] قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام" ص٢٥ و٢٦ عن الطبري، وابن شهرآشوب، والواقدي. ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص١٧٥ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢١٩ ومستدرك الوسائل ج١٧ ص٣٨٤ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص١٠٦.