الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١
ولعله (عليه السلام) قد اشترى تلك الرواحل من أبي بكر، أو من غيره. وربما كان النبي (صلى الله عليه وآله) يحتاج إلى ذلك كله ليحمل معه أبا بكر أيضاً والزاد الذي يحتاجان إليه في ذلك السفر الطويل.
غير أن سؤالاً يبقى يتلجلج في الصدر عن سبب رفض النبي الإستفادة من مال أبي بكر، بل هو يريد ان تكون هجرة أبي بكر أيضاً على نفقته، فهل كان لا يرى أن ذلك المال كان حلالاً، أم أنه لا يريد أن تكون له منة عليه؟! أم ماذا؟!
وصية النبي (صلى الله عليه وآله) بفاطمة (عليها السلام):
وصرحت الروايات المتقدمة: بأنه (صلى الله عليه وآله) أوصى علياً (عليه السلام) بابنته فاطمة (عليها السلام)، وأمره أن يبتاع رواحل له، وللفواطم، ولمن أزمع الهجرة معه من بني هاشم.
ونقول:
أولاً: إن هذا النص يعطي: أنه لم تكن للنبي (صلى الله عليه وآله) بنت يفترض أن يهتم بشأنها سوى فاطمة (عليها السلام).. ولأجل ذلك أمره بأن يأتي، وجعل الله تعالى خليفته عليهما، وأمره أن يشتري رواحل له ولها، ولسائر الفواطم لأجل الهجرة، فلو كانت أم كلثوم بنتاً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لكان ذكرها، وأوصى بها، وأمر علياً بشراء راحلة لها لتهاجر عليها..