الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨
بالأخرى..
وكذا لا يصح ما زعموه: من أن عامر بن فهيرة كان يروح على النبي (صلى الله عليه وآله) وعلى أبي بكر، بمنحة غنم لأبي بكر، كان يرعاها ليحلب لهما.
ولا يصح أيضاً قولهم: إن عبد الله بن أبي بكر كان يأتيهما بالأخبار من مكة إلى الغار[١].
نعم لا يصح هذا.. ولا ذاك، ولا ذلك..
أولاً: لأن هؤلاء: أسماء، وعامر بن فهيرة، وعبد الله بن أبي بكر، لم يكونوا يعرفون إلى أين توجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبو بكر. بل ادّعوا: إن علياً (عليه السلام) هو الذي أعلم أبا بكر بالجهة التي قصدها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة، فلحقه في الطريق، وذهب معه إلى الغار، ولم ينقل أنه رجع إلى بيته فأخبرهم بمقصده ومسيره.
ثانياً: ادعوا: أن هاتفاً من الجن أخبر عائلة أبي بكر بمسيرهما إلى المدينة في أبيات أنشدها، وذلك في اليوم الثاني من خروجهما من الغار[٢].
ثالثاً: قد احتج علي (عليه السلام) بهذا الأمر في يوم الشورى، فقال:
[١] السيرة الحلبية ج٢ ص٣٩ والسيرة النبوية لابن هشام وكنز العمال (ط الهند) ج٢٢ ص٢١٠ عن البغوي وابن كثير. [٢] السيرة الحلبية ج٢ ص٥١.