الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧
ثالثاً: إن مفاد آية الشراء هو الثناء على من نزلت في حقه ولم يكن صهيب بالذي يستحق ذلك كما أظهرته الوقائع[١].
علي (عليه السلام) يتعاهد النبي (صلى الله عليه وآله) في الغار:
ويقولون: إن النبي (صلى الله عليه وآله) مكث في الغار حتى ذهب الطلب عنه. وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأتي النبي (صلى الله عليه وآله) بالطعام والشراب في تلك الفترة[٢].
وهذا هو المتوقع، والأمرالطبيعي، حيث إن علياً (عليه السلام) ـ وحده ـ الذي كان يعلم إلى أين توجه النبي (صلى الله عليه وآله).
ولا يصح ما زعموه من أن أسماء بنت أبي بكر هي التي هيأت للنبي (صلى الله عليه وآله) ولأبي بكر زادهما، وكانت تأتيهما إذا أمست بما يصلحهما من الطعام..
وادعوا أنها سميت بذات النطاقين، لأنها قطعت نطاقها قطعتين، فشدت فم الجراب الذي فيه الشاة المطبوخة بواحدة، وشدت فم القربة
[١] راجع: ترجمة صهيب في قاموس الرجال وغيره.. [٢] راجع: ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق (بتحقيق المحمودي) ج١ ص١٣٨ واعلام الورى ص١٩٠ وبحار الأنوار ج١٩ ص٨٤ عنه، وتيسير المطالب في أمالي أبي طالب ص٧٥.