الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢
ثم أقبل على أصحابه، فقال: أليس كذلك، قالوا: بلى يا أمير المؤمنين"[١].
وقيل: إنهم ضربوا علياً، وحبسوه ساعة، ثم تركوه[٢].
ملاحظة:
يمكن أن يفهم مما تقدم: أن الحديث الذي يقول: إنه (عليه السلام) قد حاربهم بسيف خالد موضع شك وريب، لأنه إنما حاربهم بسيفه هو لا بسيف خالد.
إلا أن يقال: أن نسبته إليه لا تدل على ملكيته له.
أو يقال: لعله حاربهم بسيفه أولاً، ثم بسيف خالد ثانياً بعد أن أخذه منه، أو العكس وإن كان هذا القول ضعيفاً.
٤ ـ وبعد، فإن قيمته (عليه السلام) كامنة وقائمة في عمق ذاته، من حيث صفاء جوهره، تماماً كما هي قيمة الذهب والجوهر، والألماس، بالقياس إلى الحديد والنحاس، فإنك تستخدم الحديد، وتستفيد منه ليل نهار، أما الجوهر والألماس، فإنه يحتفظ بقيمته العالية رغم أنه مودع في أعماق الخزائن، وقد لا يستفاد منه في شيء من الأعمال إلا ما شذ وندر.
ولأجل ذلك نقول: إن نزول الآية لتعظيم أمير المؤمنين (عليه السلام) يصح، حتى لو لم يكن علي حاضراً في واقعة ليلة الهجرة، لأن من شؤون
[١] بحار الأنوار ج١٩ ص٤٥ عن الخصال ج٢ ص١٤ و ١٥. [٢] تاريخ الخميس ج١ ص٣٢٥.