الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٤
بالسيوف القواطع، والصفاح اللوامع، ليقطعوه بها إرباً إرباً.
حتى إذا علم أن مبيته على هذا الفراش من موجبات سلامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) تبسم (عليه السلام) ضاحكاً، وأهوى إلى الأرض ساجداً شكر الله.
ولم يسأل عما سوف يصيبه، ما دام أن الله تعالى ينجي نبيه بهذا المبيت المبارك.
فاستحق بذلك أن يباهي الله به ملائكته، وأن ينزل القرآن، ليخلد له هذا الموقف، ليكون عبرة لمن اعتبر إلى يوم القيامة.
آية الشراء نزلت في علي (عليه السلام):
وقد ورد: أن الله تعالى أوحى إلى جبرائيل وميكائيل: إني آخيت بينكما، وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟!
فاختار كلاهما الحياة.
فأوحى الله إليهما: ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب، آخيت بينه وبين محمد (صلى الله عليه وآله)؛ فبات على فراشه يفديه بنفسه، ويؤثره بالحياة؟! اهبطا إلى الأرض، فاحفظاه من عدوه.
فنزلا، فكان جبرائيل عند رأسه، وميكائيل عند رجليه، وجبرائيل ينادي: بخ بخ، من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله به الملائكة؟!
فأنزل الله عزوجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ