الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢
ما فعله بخالد، وإما من أجل توفير الفرصة للبحث عن غريمهم الأصلي والأهم بالنسبة إليهم.
وهنا اشكال يورده خصوم علي (عليه السلام):
وهو أنه إذا كان علي (عليه السلام) يعلم بأن حديث الدار يدل على أنه (عليه السلام) لن يقتل في هذه الحادثة، بل سوف يعيش إلى ما بعد الرسول (صلى الله عليه وآله)، ليكون وصيه وخليفته من بعده، فلا تبقى له فضيلة في مبيته على فراش النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة.
والجواب:
أولاً: إن ذلك لا يمنع من حصول البداء في هذا الأمر. وبعبارة أخرى ان هذا الأمر خاضع للوح المحو والإثبات، والله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب فهو يخضع لشروط ويحتاج إلى فقد موانع ترجع إلى الإختيار: منها، ما صرح به النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو المؤازرة والاستمرار والثبات عليها والإخلاص لله فيها..
ثانياً: إن ذلك لا يمنع من تعرضه (عليه السلام) للجراح، وقطع الأعضاء، والأسر والتعذيب البالغ.
وهو أمر يخشاه الناس، ويتجنبونه.. إن نوم علي (عليه السلام)، على فراش الرسول (صلى الله عليه وآله)، في ظل هكذا ظروف حتى لو اخبره النبي (صلى الله عليه وآله)، بأنه سوف يسلم يعبر عن ايمان عميق وثقة بالله ورسوله وأنه في أعلى درجات اليقين، وإلا فهذا أبو بكر مع علمه بأن الله