الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦
بأن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج من بين المجتمعين حول بيته بصورة طبيعية لا إعجازية، لأنه استفاد من نفس الوسائل التي تقع تحت اختيار سائر الناس.. فالكل يحاول أن يستفيد من ظلام الليل للتستر والتخفي عن أنظار أعدائه، كما قد يستفيد من هبوب الريح في تلك الظلمة، لينثر على أعدائه تراباً يدخل في عيونهم، ويربكهم، ويظنون أن الريح هي التي أثارت ذلك التراب.
والكل يستفيد أيضاً من الآية المباركة لصرف أنظار أعدائه عنه..
فلم يزد النبي (صلى الله عليه وآله) على الإستفادة مما هو ميسور لجميع الناس.
وجميع الناس أيضاً يحاولون أن يوهموا عدوهم بوجودهم في مكان، ولو بإضاءة المصباح، أو إبقاء أناس فيه، يظن العدو الراصد، أنهم هم بغيته، فكان نوم علي (عليه السلام) على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هذا القبيل أيضاً..
كيف وصل أبو بكر إلى علي (عليه السلام)؟!:
وحين يواجهنا قولهم: إن أبا بكر جاء إلى علي وهو نائم على فراش النبي (صلى الله عليه وآله)، فسأله عنه، فقال له: إنه ذهب نحو بئر ميمونة.
فإننا نحتاج إلى الإجابة على الأسئلة التالية:
أولاً: كيف وصل أبو بكر إلى موضع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والرصد محيط بيته (صلى الله عليه وآله)، يراقب كل حركة فيه.. ويصغي