موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨٢ - نقاط على الحروف
الله بن عمر ( رضي الله عنه ) فقالت : ما لك يا أبا عبد الرحمن لم تنهني عن الخروج؟ فقال ابن عمر : رأيت أن رجلاً قد غلب على أمركِ ولم أركِ تخالفينه ، فقالت : لو نهيتني لم أخرج. فأي حجة يا ترى بعد هذا كلّه في عمل عائشة ( رضي الله عنها ) يحتج بها ذو علم ... » [١].
أقول : فلا بدع ولا مؤاخذة لو قال الشيخ الطوسي في كتابه الاقتصاد : « وأمّا إصرار عائشة فكتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وما روي من المحاورة بين عبد الله بن العباس وبينها وامتناعها من تسميته بأمير المؤمنين دليل واضح على الإصرار » [٢].
وقال أيضاً : « وروي عن ابن عباس انّه قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين أبت عائشة الرجوع إلى المدينة : دعها في البصرة ولا ترحلها ، فقال ( عليه السلام ) : لا تألوا شراً ولكني أردها إلى بيتها » [٣].
[١] طبعت في ( نحو الدستور الإسلامي ) لجنة الشباب المسلم ط القاهرة سنة ١٣٧٣ / ١٢٠ ـ ١٢٤ وضمن : نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور ، دار الفكر بدمشق الطبعة الأولى سنة ١٣٨٤ ـ ١٩٦٤.
[٢] الاقتصاد / ٢٢٨ تح ـ الشيخ حسن سعيد ط سنة ١٤٠٠.
[٣] نفس المصدر / ٢٢٩.