موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٦ - المحرّضون على عثمان هم قتلته
ونقول باختصار ما قاله ابن الطقطقي في الفخري : « وأمّا طلحة فإنّه كان من أكبر المساعدين على عثمان وهذا ما تشهد به جميع التواريخ » [١].
ثانياً : عائشة ، لقد مرت بنا جملة من أقوالها الّتي كانت تشهّر بها على عثمان ، في مواقفها مع الساخطين.
مثل قولها : « إنّ عثمان أبطل الحدود وتوعّد الشهود » [٢].
وقولها وقد أطلعت شعراً من شعر الرسول ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وثياباً من ثيابه ثمّ قالت : « ما أسرع ما تركتم سنّة نبيكم » [٣].
قال اليعقوبي في تاريخه : « وكان بين عثمان وعائشة منافرة وذلك إنه نقصها ممّا كان يعطيها عمر ، وصيرها أسوة غيرها من نساء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، فإنّ عثمان يوماً ليخطب إذ دلّت عائشة قميص رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ونادات يا معشر المسلمين هذا جلباب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لم يبل وقد أبلى عثمان سنته ، فقال عثمان : ربِ أصرف عني كيدّهن إن كيدّهن عظيم » [٤].
ولم ننس قولها لمروان بن الحكم وزيد بن ثابت حين أتياها مستعطفين لها على عثمان : « يا مروان وددت والله انه في غرارة من غرائري وأني طُوقت حمله حتى ألقيه في البحر » [٥].
ولا قولها لابن عباس وقد صادفها في الصلصل في طريق مكة : « فإياك أن تردّ الناس عن هذا الطاغية » [٦].
[١] الفخري في الأدب السلطانية والدول الإسلامية لإبن الطثطقى / ٨٥ ط دار صادر.
[٢] أنساب الأشراف ١ق١ / ٥٢٢.
[٣] نفس المصدر / ٥٨٠.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٥٢ ط الغري ١٣٥٨.
[٥] أنساب الأشراف ١ق١ / ٥٦.
[٦] نفس المصدر / ٥٦٥.