تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٩ - سرية زيد بن حارثة أيضا الى حسمى
عليه و سلم لا بل اسمه نعمان و هو طيب فغير رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اسمه فغير اللّه تعالى الماء فاشتراه طلحة بن عبيد اللّه ثم تصدّق به و جاء الى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبره فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما أنت يا طلحة الافياض فسمى طلحة الفياض قال سلمة ثم أردفنى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ناقته فرجعنا الى المدينة فلما دنونا الى المدينة نادى رجل من الانصار هل من سابق نتسابق الى المدينة فاستأذنت النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فسابقته فسبقته*
سرية عكاشة الى غمر مرزوق
و فى ربيع الاوّل من هذه السنة كانت سرية عكاشة بن محصن الاسدى الى غمر مرزوق بالغين المعجمة المكسورة و هو ماء لبنى أسد على ليلتين من فيد فى أربعين رجلا فخرج سريعا فأخبر به القوم فهربوا فنزل المسلمون عليا بلادهم و بعث شجاع بن وهب فى جماعة الى بعض النواحى فأخذ رجلا من بنى أسد فدلهم على نعمهم فى المرعى فساقوا مائة بعير و قدموا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و لم يلقوا كيدا*
سرية محمد بن مسلمة الى ذى القصة
و فى ربيع الاوّل من هذه السنة كانت سرية محمد بن مسلمة الى ذى القصة بفتح القاف و الصاد المهملة المشدّدة موضع بينه و بين المدينة أربعة و عشرون ميلا و معه عشرة الى بنى ثعلبة فورد عليه ليلا فأحدق به القوم و هم مائة رجل فتراموا ساعة من الليل ثم حملت الاعراب عليهم بالرماح فقتلوهم الا محمد بن مسلمة فوقع جريحا و جردوهم من ثيابهم و مرّ رجل من المسلمين فحمله حتى ورد به الى المدينة* و فى ربيع الآخر من هذه السنة بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أبا عبيدة بن الجراح فى أربعين رجلا الى مصارعهم فأغاروا عليهم فأعجزوهم هربا فى الجبال و أصاب رجلا واحدا فأسلم و تركه و أخذ نعما من نعمهم فاستاقها ورثة من متاعهم و قدم به المدينة فخمسه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قسم ما بقى عليهم* و فى القاموس الرث السقط من متاع البيت كالرثة بالكسر*
سرية زيد بن حارثة الى بنى سليم
و فى ربيع الآخر من هذه السنة كانت سرية زيد بن حارثة الى بنى سليم بالجموم من أرض بنى سليم و يقال بالجموح ناحية ببطن نخل من المدينة على أربعة أميال فأصابوا امرأة من مزينة يقال لها حليمة فدلتهم على محلة من محال بنى سليم فأصابوا نعما و شاء و أسرى فكان فيهم زوج حليمة المزنية فلما قفل زيد بما أصاب وهب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) للمزنية نفسها و زوجها*
سرية زيد بن حارثة أيضا الى العيص
و فى جمادى الاولى من هذه السنة كانت سرية زيد بن حارثة أيضا الى العيص موضع على أربعة أميال من المدينة و معه سبعون راكبا لما بلغه (عليه السلام) أن عيرا لقريش قد أقبلت من الشام يتعرّض لها فأخذوها و ما فيها فأخذوا يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية و أسر منهم ناسا منهم أبو العاص بن الربيع زوج زينب ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فنادت فى الناس حين صلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الفجر انى قد أجرت أبا العاص فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما علمت بشيء من هذا و قد أجرنا من أجرت و ردّ عليه ما أخذ* و ذكر ابن عقبة ان أسره كان على يد أبى بصير بعد الحديبية و كانت هاجرت قبله و تركته على شركه و ردّها النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) بالنكاح الاوّل قيل بعد سنتين و قيل بعد ست سنين و قيل قبل انقضاء العدّة* و فى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ردّها له بنكاح جديد سنة سبع*
سرية زيد بن حارثة أيضا الى الطرف
و فى جمادى الآخرة من هذه السنة كانت سرية زيد بن حارثة أيضا الى الطرف و هو ماء على ستة و ثلاثين ميلا من المدينة فخرج الى بنى ثعلبة فى خمسة عشر رجلا فأصاب نعما و شاء و هربت الاعراب و صبح زيد بالنعم المدينة و هى عشرون بعيرا و لم يلق كيدا و غاب أربع ليال*
سرية زيد بن حارثة أيضا الى حسمى
و فى جمادى الآخرة من هذه السنة كانت سرية زيد بن حارثة أيضا الى حسمى و هو واد وراء ذات القرى* و فى الاكتفاء و كان من حديثها كما حدّث رجال من جذام و كانوا علماء بها ان رفاعة بن زيد الجذاميّ لما قدم على قومه من عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بكتابه يدعوهم الى الاسلام فاستجابوا له لم يلبث أن قدم دحية بن خليفة الكلبى من عند قيصر صاحب