تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ١٨٣ - (و أمّا مؤذنوه
عبد الرحمن و استولد (عليه السلام) مارية فولدت له ابراهيم و قد ذكر فى الموطن السادس* و بعث شجاع ابن وهب الاسدى و هو الخامس الى الحارث بن أبى شمر الغسانى ملك البلقاء من أرض الشام و تغيظ و لم يسلم* و بعث سليط بن عمرو العامرى و هو السادس الى اليمامة الى هوذة بن على و الى ثمامة بن أثال الحنفيين فأسلم ثمامة و كتب هوذة الى رسول اللّه ما أحسن ما تدعو إليه و أجمله و أنا خطيب قومى و شاعرهم فاجعل لى بعض الامر أتبعك فأبى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و لم يسلم هوذة و مات زمن الفتح و قد مرّ فى الموطن السادس* و بعث عمرو بن العاص فى ذى القعدة سنة ثمان الى حيفر و عبدا بنى الجلندى بعمان و هما من الازد فأسلما و صدّقا و خليا بين عمرو و الصدقة و الحكم فيما بينهم فلم يزل عمرو عندهم حتى توفى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)* و بعث العلاء الحضرمى الى المنذر ابن ساوى العبدى ملك البحرين قبل منصرفه من الجعرانة و قيل قبل الفتح فأسلم و صدّق* و فى الصفوة كان اسم العلاء الحضرمى عبد اللّه بن سلمى من حضر موت و ولاه رسول اللّه البحرين ثم عزله عنها و ولاها أبان بن سعيد ثم أعاد أبو بكر العلاء الى البحرين ثم كتب إليه عمر أن سر الى عتبة ابن غزوان فقد وليتك عمله يعنى البصرة فسار إليها فمات فى الطريق سنة احدى و عشرين و قيل أربع عشرة و قيل خمس عشرة* و بعث المهاجرين أمية المخزومى الى الحارث بن كلال الحميرى أحد مقاولة اليمن فقال سأنظر فى أمرى* و بعث أبا موسى الاشعرى و معاذ بن جبل الى اليمن بعد انصرافه من تبوك سنة عشر فى ربيع الاوّل و كانا جميعا فى جملة اليمن داعيين الى الاسلام فأسلم غالب أهلها ملوكهم و عامّتهم طوعا من غير قتال و قد مرّ فى الموطن العاشر ثم بعث على بن أبى طالب بعد ذلك إليهم و وافاه بمكة فى حجة الوداع* و بعث جرير بن عبد اللّه البجلى الى ذى الكلاع و ذى عمر و يدعوهم الى الاسلام فأسلما و توفى (صلى اللّه عليه و سلم) و جرير عندهم* و بعث عمرو بن أمية الضمرى الى مسيلمة الكذاب بكتاب و بعث الى فروة بن عمرو الجذاميّ و كان عاملا لقيصر يدعوه الى الاسلام فأسلم و كتب الى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) باسلامه و بعث إليه بهدية مع مسعود بن سعد و هى بغلة شهباء يقال لها فضة و فرس يقال له الظرب و حمار يقال له يعفور و بعث إليه أثوابا و قباء سندسا مذهبا فقبل هديته و وهب لمسعود بن سعد اثنى عشر أوقية* و بعث المصدّقين لاخذ الصدقات هلال المحرّم سنة تسع فبعث عيينة ابن حصن الفزارى الى بنى تميم و بعث بريدة و يقال كعب بن مالك الى أسلم و غفار و بعث عباد بن بشر الى سليم و مزينة و بعث رافع بن مكيث الى جهينة و بعث عمرو بن العاص الى فزارة و بعث الضحاك ابن سفيان الى بنى كلاب و بعث بشر بن سفيان الكعبى و يقال النجار العدوى الى بنى كعب و بعث عبد اللّه بن اللتبية الى ذبيان و بعث رجلا من سعد هذيم الى قومه*
(و أمّا قضاته)
* (عليه السلام) فأمير المؤمنين على و معاذ بن جبل و أبو موسى الاشعرى ولى كل منهم القضاء باليمن*
(و أمّا مؤذنوه (عليه السلام))
* فأربعة اثنان بالمدينة بلال بن رباح و أمّه حمامة و هو مولى أبى بكر الصدّيق و هو أوّل من أذن لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و لم يؤذن بعده لاحد من الخلفاء الا أنّ عمر لما قدم الشام حين فتحها أذن بلال فتذكر الناس النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال أسلم مولى عمر فلم أر باكيا أكثر من يومئذ و توفى بلال سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة أو عشرين بداريا بباب كيسان و له بضع و ستون سنة و قيل دفن بحلب و قيل بدمشق* و عمرو بن أمّ مكتوم القرشى الاعمى* و فى معالم التنزيل اسمه عبد اللّه بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهرى من بنى عامر بن لؤيّ و كذا فى الكشاف و زاد فيه أمّ مكتوم أمّ أبيه هاجر الى المدينة قبل النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و سيجيء موت بلال و ابن أمّ مكتوم فى الفصل الثانى فى الخاتمة فى خلافة عمر بن الخطاب* و أذن له (عليه السلام) بقباء سعد بن عائذ أو ابن